ابن خلكان
197
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أذهانهم من الصغر ، قال بهاء الدين ابن شداد في « سيرة السلطان » « 1 » : ورأيته - يعني السلطان - وهو يأخذها عليهم ، وهم يقرؤونها بين يديه من حفظهم . وكان متواضعا قليل التصنّع ، مطرحا للتكليف ؛ وكانت ولادته سنة خمس وخمسمائة ، في الثالث عشر من شهر رجب الفرد « 2 » ؛ وتوفي في آخر يوم من شهر رمضان المعظم ، سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بدمشق ، وصلي عليه يوم العيد ، وكان نهار « 3 » الجمعة ، ودفن بالمقبرة التي أنشأها جوار مقبرة الصوفية غربي دمشق ، وزرت قبره غير مرة ، رحمه اللّه تعالى . وكان والده من طريثيث ، وقد تقدم الكلام عليها في ترجمة عميد الملك الكندري فلا حاجة إلى إعادته ، وهي من نواحي نيسابور « 4 » . وقال بعض أصحابه : أنشدنا الشيخ قطب الدين لبعضهم : يقولون إنّ الحبّ كالنار في الحشا * ألا كذبوا فالنار تذكو وتخمد وما هي إلا جذوة مسّ عودها * ندى فهي لا تخبو ولا تتوقد واللّه تعالى أعلم بالصواب . « 719 » الشريف البياضي الشاعر الشريف أبو جعفر مسعود بن عبد العزيز بن المحسن بن الحسن بن عبد الرزاق البياضي ، الشاعر المشهور ؛ هكذا وجدته بخط بعض الحفاظ المتقنين ، ورأيت
--> ( 1 ) انظر سيرة صلاح الدين : 7 وفيها : وهم يقرءونها من حفظهم بين يديه . ( 2 ) ق : من ربيع الآخر أو رجب . ( 3 ) ق : يوم . ( 4 ) انتهت الترجمة هنا في بر من لي . ( 719 ) - ترجمته في تاريخ ابن الأثير 10 : 88 ، 89 ودمية القصر : 87 والشذرات 3 : 331 وله شعر في تاريخ الدولة السلجوقية : 69 .